ملفٌّ مضغوطٌ للعالم – MoMA

page201312061851.jpg

http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20131207/Con20131207660027.htm

(1)

موما: متحف الفن الحديث. تبدو نيويورك ملفّاً مضغوطاً للعالم. وقفتُ قليلاً لأتنفّس هناك، ليتّسع صدري لطيور الدهشة و رياح الغرابة.. مالذي فعلتُه لهذه المدينة لتدهمني هكذا دهمَ شاحنةٍ مسرعة؟ لماذا عليّ كُلّ مرّة أن أتراجع مما أراه، أضحك، أُديرُ رأسي، أَنظُرُ للناس، ولا أجد من هو مشلولٌ سواي.. ما هذا الفقر الذي كنتُ فيه ولم أشعر بسفيف رماله إلا هُنا؟. لو جاز الوصفُ بأنّني في هذا المتحف كُنتُ وَسْطَ راحَةِ كَف، فقد كانت حولي خمسةُ أصابعٍ كالدهاليز أردتُ أن أدخلها كلها دفعةً واحدة و في نفس اللحظة: قاعة لوحات بيكاسو، قاعة لوحات سلفادور دالي، قاعة لوحات فريدا كاهلو، قاعة لوحات رينيه ماغريت و قاعة لوحات فان غوخ.

كان لبيكاسو معرضاً في أبو ظبي (قصر الإمارات).. كانت لوحاته البابَ الذي دخلتُ منه لأقرأ عن التشكيل و أتذوّقه بطريقةٍ ما، لذا لم تكن لوحاته التي رأيتها هنا بغريبةٍ عليّ، ربما لو أن لوحة الجرنيكا معلّقةُ هنا لحدث أمرٌ آخر، لكنها ليست كذلك. ما تقاتلت نبضات قلبي على رؤيتها هي لوحة الساعات الذائبة لسلفادور دالي؛ الزمنُ المائعُ الأبدي، البَحرُ المرسومُ كحافّة طاولة، صارمٌ ولا يتموّج.. النّملُ الذي يأكل الساعات الذائبة على أغصانٍ خريفية، مشهدٌ قاحلٌ، قاحل لدرجة مخيفة.. ليس سوى كابوسٍ رآهُ دالي، فأطلق يدَ الحُلم التي يرسُمُ بها، يده الثالثة الخفيّة التي لا تعرف كيف تضع قبعته على رأسه أو تُقطّع له الخبز، عاطلةٌ عن كل شيء إلا الرّسم. يَدُ الحُلم جعلت دالي يُحبُ أن يُلغّم لوحاته بأشياء صغيرة، صغيرةٍ جداً، إذا لم تحدّق في اللوحة جيّداً، و تقترب، و تميلُ برأسك، و تكتم نفسك، فلن تراها، ستهرُبُ منك بسرعة، بَشَرٌ دقيقو الهيئة يتراكضون على اللوحة و يختبئون خلف أشيائها.

عَبَرتُ بجانب لوحات فان غوخ الواسعة.. المروجُ تُخرجُ عشبها على جانبَي إطار اللوحة، و مداخنُ البيوت تتنفّسُ و تنفث سوادها فوقها.. ستلاحظ أن زوّار القاعة يكُحّون دون أن ينتبهوا.. على أكتافهم حبّاتُ مَطَرٍ، و ربما قَرَصَتهم بعضُ الحشرات.. نَحنُ اللوحةُ حقاً عند فان غوخ، أمّا لوحاته فهي التي تتنفّس عنده و تحيا. هذا ما أحسست به عابراً على لوحات المروج و متجهاً للوحة الأحذية.. من يخطُرُ على باله أن يرسُمَ أحذية الفقراء؟.

فريدا كاهلو، المكسيكية كثّةُ الحواجب، نظرتها الغامضة في البورتريه الذي أمامي أخافتني قليلاً. أجملُ ما في فريدا هو ريفيّتها؛ أثوابها الفضفاضة التي تجبرك على النظر إلى لا شي غير وجهها الأسمر.. أحاطت لوحة البورتريه بإطارٍ من مرايا رُسمت عليها بعضُ الزهور و الأشكال الرّائقة. قرعتُ بابَ فريدا، أدخلتني منزلها و قدّمت لي كوبَ شايٍ لا تزالُ رطوبةُ دفئه على راحَتي.

هل تميّزُ اللوحة لو قُلتُ لك إنها لرجُلٍ و امرأة يُقبّلان بعضهما و رأسُ كلّ واحدٍ منهما مُغطى بقماشةٍ بيضاء؟ هل تعرفُ اللوحة التي يبدو فيها رجالٌ يلبسون بدلاتٍ رسميّةٍ و قُبّعات سوداء و ينزلون من السماء وقوفاً كأنها تُمطرهم فوق البيوت؟ و ماذا عن لوحة العين التي لا يوجد فيها بياضٌ للعين، بل سماءٌ زرقاء بغيومٍ ناعمة حول الحَدَقة؟ حسناً.. إنه البلجيكي رينيه ماغريت، الملعونُ الذي لم أنتبه للسّاعة في قاعته حتى خَلَعني الحارسُ بقوله: بقي دقيقة واحدة لأقفل الباب.. لم يكن أحدٌ حولي، و بدأت الأنوار بالخفوت و بدأ الصمت يتسلل للمكان، و أنا أمام لوحته الأخيرة، رجُلٌ ينظُرُ لمرآة، و المرآة لا تُريه وجهه، بل قفاه!!.

@MuseumOfModernArt

(2)

زُرتُ متحف المتروبوليتان -أرقى متحف لفنون و آثار الحضارات في العالم- أكثر من ست مرّات.. وفي كُلّ مرّة تأخذني الدهشة و تفغرُ فمي جيّداً حتى أطقطق عظامَ فكّي حين يُغلق أبوابه. عبرتُ من بوّابة بابل، تلك المُسمّاة بمدخل عشتار الأزرق.. وقفتُ في معبدٍ فرعونيٍّ كان هديّة من الحكومة المصرية للمتحف بعد عملية إنقاذ الآثار الفرعونية من فيضان النهر في وقتٍ ما من القرن العشرين.. و كُنتُ حيّ ابن يقظان في قاعة الحضارات الإفريقية بقواربها الطويلة و أقنعتها الضخمة و أعمدتها المزخرفة التي يقفُ عليها الرجل لأيامٍ طويلة دون نَومٍ ليُثبت رجولته.. أمّا مريم العذراء، فكانت تماثيلها حاملةً طفلها في كُلّ زاوية من قاعة الحضارة الأوروبية، تشعُرُ بالدفء و الحنين لشيءٍ غامضٍ، كأن سرّ الأمومة ينبُع من مكان وقوفك، ولم تأخذُني معروضات الحضارة المسيحية كثيراً إذ زُرتُ لبنان و سوريا مرّاتٍ عديدة و ذهبتُ لكنائس لا تُحصى، ليس أولها تلك الكنيسة التي بجانبِ جَبَلٍ متصدّعٍ، يُقال أن قسّيسةً هربت يوماً ما و لم يكُن أمامها سوى ذاك الجبل، فشقّه الرّب لها و عبرت من جوفه.. وليس آخرها محابس المنعزلين؛ يستطيعُ العابد في المسيحية ان يُكمل نهجه إذا أحب في خدمة الكنيسة و الناس، او أن ينعزل في مَحبسٍ بعيدٍ على رأس جبل، يأكُلُ من خَشَاش الأرض التي يزرعها، ينامُ على خشبة، و يتوحّدُ مع الكتاب المقدّس حتى يموت.. و بعد أن يموت، تبدأ حياته الحقيقية بتحقيق أماني الناس الذين يستنجدون به، يُطبّبهم و يحنوا عليهم.

(3)

من ألعاب البلاي-ستيشن المعدودة التي لعبتها في حياتي، لُعبة إله الحَرب God of War. المعركة الأخيرة في نهاية اللعبة هي بين روحك المحلولة في شخصية البطل كريتوس و زوس، أَبُ الآلهة و البشر في الميثولوجيا الإغريقية. بالصعوبة التي لم أستطع منها هزم زوس في اللعبة، و بهيبة التاريخ في هذا الإله، بكُلّ ما قرأته لفراس السوّاح، كان تمثال رأس زوس بقرنين و نظرةٍ عائمة أوّل ما استقبلني به متحف المتروبوليتان.. جَمُدتُ لدقائق و أنا أُغرقُ عينيّ في عينيه، هذا الذي عمره آلاف السّنين، مسّني خاطرٌ ما لم أستبنه جيداً.. كنتُ و أنا أتحرّكُ في قاعة الفنون الإغريقية و الرومانية، ألتفتُ ناحية زوس.. أتمشّى و أحدّق في تماثيل آلهة التراب و النار و الهواء و الماء، في عشتار، في رؤوس الفلاسفة (سقراط مثلاً) لكنني ألتفت فجأةً و أنظر إلى زوس.. آلَمني أنه لم ينظُر إليّ، لم يتميّزني رغم الأسابيع التي قضيتها في مصارعته.. كان أهلاً لأن أتذكّره، خصمٌ عنيدٌ و شريف، ولم أكن أهلاً في نظره حتى لالتفاتة.

(4)

من ضمن قاعات المتحف، قاعة الحضارة الإسلامية؛ كيف تفاعلت الثقافات الفارسية و الهندية و العربية مع الإسلام منتجةً ما لا يُحصى من الفنون الخشبية و الحجرية و الورقية في النحت و الرسم و الخط.. أمامي الآن بدلة محاربٍ مسلمٍ، بدلةُ حرب حديدية، لا أعرف كيف يُمكنُ قتل من يلبسُ هذا كله؛ السلاسل و قطع الحديد بأحجام مختلفة تغطي الظهر و الصدر و الكتفين و الساعدين و الأرجل و الأقدام.. القلنسوة و الرمح و السيف و الفأس، كلها، نُحتت عليها آياتٌ من القرآن.. يَسيرُ المُحاربُ مخفوراً بالسور. مما أحببته أيضاً مروحةُ اليد، وفي كُلٍ قطعةٍ منها رسمُ لأشجارٍ وآياتٍ طافيةٍ على الماء.. الماء الذي قد يطفو هو نفسه في طاسة الكهانة بجانب المروحة، طاسةٌ كانت تُحفر فيها التعاويذ ويشرب المريضُ بها الماء، هي نفسها التي شربتُ بها ماءاً من نهرٍ في جنوب لبنان و الآيات محفورةُ بداخلها،كان ذلك بعد أن زُرتُ سِجن الخِيام المُرعب المُطِل على أراضي فلسطين الخضراء و أعلام إسرائيل المغروسة على رؤوس الجبال، يقودُ السيّاح فيه سجينُ سابقٌ فيه، يُريهم آليات التعذيب بعينين مغرورقتين و أيادٍ راجفة، و ليس سوى الطاسة، تُحوّل آياتها الماءَ إلى مَرهمٍ يلُفٌّ قلبَه الواجف، كالقميص.

(5)

دَرسُ الفُرس للعرب، أن الإسلام لا لغة له. ما فعله الفُرس و الأتراك و أهل الأندلس هو أنهم أخذوا الإسلام و حقنوا به ثقافتهم، فأنتجوا فنوناً في الزُّخرُف و البناء و النحت و التطريز و الأدب و المسرح و الغناء ميّزت الحضارة الإسلامية بشكلٍ إنساني و أبدي. الطريقة الفارسية في رسم اللوحات و تطعيمها بالعاج و الأحجار و الألوان اللامعة و شرائح الذهب و الفضة، مبتكرة و أخّاذة، تسلبُ العين من بعيدٍ بلمعتها.

اللوحةُ التي أمامي عمرها أكثر من 500 عام، رُسمت فيها السماءُ ذهبيّة بغيمةٍ وحيدةٍ بيضاء. بحيرةٌ تُشبهُ الحُلم سائلةً و رائقة بلونٍ يتدرّج من الرمادي إلى الأزرق الفاتح. شجرةٌ مرسومةٌ على طرفها و حجمها نصف البحيرة تقريباً في اللوحة.. بيوتُ الضفادع تطفو على الماء، و الوردُ و العشبُ يُحيطان البحيرة التي يبدو لي أنها في وسط تلّة. في اللوحة ثلاثة رجالٍ و ناقة تحملٌ نعشاً، وجوه الرجال الثلاثة بلا ملامح، على رؤوسهم عماماتٌ بيضاء تُحيطها نار. يلبسُ الرّجُل الأوّل قميصاً أحمر تحت ثوبٍ بُنيٍّ فاتح. بجانبه رجُلٌ بقميصٍ أخضر عليه ثوبٌ برتقالي و بُردة زرقاء. الرجُل الثالث في الطرف الآخر من البُحيرة، يسيرُ على الماء و يقودُ الناقة و يرنو نحو الرجلين، ويلبسُ مثل لباس الرّجُل الثاني. سَرجُ الناقة يُطابقُ تماماً لباس الرجلين الثاني و الثالث.. و هذه حكايتهم: طبقاً للميثولوجيا.. أخبَرَ الإمام علي أبناءه الحسن و الحُسين بيوم موته، و أعلمهم أن رجُلاً مُلثّماً سيحملُ جثمانة على ناقةٍ ليدفنه. أنذرهم من سؤال الرّجُل عن أي شيء. و عندما تحقّق ما أخبرهم به، لم يستطع الحسن و الحسين من أن يُمسكوا سؤالهم عن هويّة الرّجُل المُلثّم.. ليكتشفوا أنه لم يُكن سوى الإمام عليه نفسه، حاملاً جثمانه إلى قبره..

أرادَ أن يسيرَ في جنازته

وحده.

(6)

بجانبها لوحةٌ أخرى لا تقلُّ عنها غرابةً و افتراساً للخيال. تعود الحكاية التي رُسمت على أساسها اللوحة للفردوسي في الشهنامة، إذ كتب في مقدمته أن الله أطلق سبعين سفينةً في بَحرٍ لُجّي؛ تلك السفن تمثّل أديان البشر كلها. تتوسَطُ السفن تلك سفينة النبي محمد. سفينةُ تحملُ بحّارةٍ بوجوهٍ سمراء و بيضاء، يفردون شراعاً برتقالي اللون، و رُسمَ رأسُ السفينة على شكل عُنُقٍ طويلٍ لبَجَعة. الزخارفُ على عنق البجعة كأنها نجومٌ تنبضُ بالأزرق و الأبيض و الأصفر، و هذا الأسلوب -كما يقول المتحف- يعود للفنان ميرزا علي، الطالب النجيب للفنان المعروف سلطان محمد. السفينة مُحاطةٌ بقوارب مزخرفة بحُب و دقّة، قوارب الموالين للرجال الجالسين وسط السفينة تحت مظلّةٍ حمراء ترتفعُ منها مئذنة قصيرة من قماش: النبي محمد و الإمام علي و أبنائه.. وجوههم بلا ملامح أيضاً هنا، و أيضاً تُحيطها النار.. تُسمّى هذه السفينة بسفينة النجاة.

(7)

بحذرٍ شديدٍ أقترب من هذه المعروضات.. كان غيفارا يحملُ إحداها في جيبه، كان غيفارا يستلقي تحت شجرةٍ و يكتب تحت ضوء الحطب رؤاه و خططه، و كان يضع في جيبه واحدةً من هذه.. هكذا كان يطمئن عندماتنتابُ المخلوقَ فيهنوباتُتذكُّرٍتمقعُ لونه، نوباتٌ تُعيدُ دمه للبئر الذي خرج منه، تسحبه بمغناطيس العَدَم فيشحبُ الوجه و يخضرُّ الجسد.. لا تُتقن العروق حينها سوى الحزن، ولا يُسبّحُ اللسانُ إلا بفضل الكآبة. ولا أعرف حقاً كيف واتتهم الفكرة، هؤلاء المجانين في متحف المتروبوليتان، أن يجمعوا المحافظ الرقيقة المطرّزة لصور الحبيبات التي كان يحملها الجنود القدامى معهم إلى المعارك. لا تزالُ المناديلُ التي تُلَفُّ بها تلك المحافظتؤرشف الدمع الذي لم ينس و لم يجف،و يبعثُ برائحة الرقبة و آخر قبلة كصفّارات نداءٍ بعيد. الغريبُ حقاً أن أعيُن الحبيبات في صور المحافظ تستطلعُ ما حولها، تنظُرُ يُمنةً و يُسره، لم يكبُرن، لم يعبُرن في شارع الزمن، بقين هناك، في انتظار البطل المخضّب بالتعب، فهن يعرفن الحقيقة.. يعرفن:

ليس البطلُ أحداً

سوى الذي يعودُ

-بعد نهارٍ طويلٍ-

إلى البيت.

@Met

(8)

من الرعشات التي لا تختفي من جسدي أبداً، رعشة الاستماع الى القرآن؛ شعرتُ بها لأوّل مرة من صوت عبدالباسط عبدالصمد، كأنّني أقفُ تحت شلّالٍ لا رأسَ له، و تجدّدت تلك الرعشة بصوت سعد الغامدي. أُحبُ سور الزّمَن؛ أُحب الفجر و الضحى و الشمس، اُحبُ هذا القَسَم الناعم.. و عندما سمعتُ سعد يقرأ سورة الفجر، تناثر الفرحُ حولي، انتشلَ رعشةً كادت أن تختفي لكثرة ميّتي الأرواح و الأصوات الذين يقرؤون القرآن للأجر و البركة فقط، لا للفرح و خَدَر الرأس اللذيذ و خلايا الجسد النافرة.

قراءة سعد للفجر جعلتني أُسافر إلى سلطنة عُمان لأزور ما تظنه اليونيسكو قَرية إرَم ذات العماد. رُحتُ منطقة ظفار، منطقة النضال و الشّرف، و نزلتُ في صلالة، سكنتُ في مُنتجعٍ لا يشبهه شيء سوى شواطئ و نخيل هاواي.. هِبَةُ المُحيط و الخليج على حَدٍّ سواء. سائقي التاكسي في صلالة يشبهون سائقي التكاسي في بيروت، يعرفون الجبال و الوديان و الشوارع كلها، يحفظون الجهات شبراً شبراً، كأنّهم وُلدوا في كُلّ مكان. أخذوني إلى إرَم؛ منطقة صخريّة لا يزالُ الناسُ يعيشون في قريتها، بعيدة جداً، لابُدّ من طَوي الصحراء للوصول إليها.. آثارُ إرَم القديمة في طَرَف القرية؛ بيتُ مُكعّبٌ يُشبه الكعبة تماماً إلا أنه أرفَعُ قليلاً، غُرَفه الداخلية مُحاطةٌ بسيجٍ حجري يشبه عصابة الرأس. يقعُ تحت البيت تماماً مغارة واسعة و مفتوحة على الهواء، تدخُلُ إليها بالسير قليلاً أمام البيت والنزول بخفّةٍ على جُرفٍ حجريٍّ يأخذك هناك. حول البيت آثارُ حجارةٍ و بقايا أعمدة أيضاً. قرأتُ الآيات هناك، لم ترتفع الأعمدة، لم يجري نهرٌ ولم تقُم عظامُ الأموات من المقابر، لم يحدث شيء.. قلتُ ربما أخطأتُ المكان..عُدتُ للمنتجع، و قلتُ أتوجّهُ غداً لصحراء الرمال الحمراء حُمرة الشفاه، هناك، على كُثبان حدود اليمن.

vangokh.jpg picasso.jpg picasso2.jpg oman2.jpg oman.jpg moma.jpg Met_28.jpg Met_25.jpg Met_22.jpg Met_19.jpg Met_14.jpg Met_10.jpg Met_3.jpg Met_1.jpg magritte.jpg Fredakahlo.jpg

Advertisements